منارة الرقاه الشرعيين
101
مرحبا بك فى منارة الرقاه الشرعيين
برجاء التسجيل اولا لتفيد وتستفيد
إدارة المنارة

lol!

منارة الرقاه الشرعيين

منارة الرقاه الشرعيين
 
الرئيسيةاليوميةدخولالتسجيل
تعلن منارة الرقاه الشرعيين - تعلن منارة الرقاه الشرعيين- تعلن منارة الرقاه الشرعيين تعلن منارة الرقاه الشرعيين - تعلن منارة الرقاه الشرعيين - - عن البدء في دراسة إعداد الرقاه فمن يرغب الأشتراك بالدورة يسجل أسمه بالموقع ويتعرف على الشروط المعلنة ليحصل في نهاية الدورة على إجازة بممارسة الرقية وزلك من خلال التواصل مع الشيخ ناصر العريان على الموقع أو هاتفيا على تليفون داخل مصر01225064825 - أو01067563254 ومن خارج مصر أضف 02 قبل الرقم أو على الفيس صفحة الشيخ ناصر العريان
المواضيع الأخيرة
» كيف تفرق بين كل من
أمس في 12:40 pm من طرف ناصر العريان

» علاج أحتياس البول بالأعشاب
السبت يوليو 07, 2018 3:43 am من طرف ناصر العريان

» حقيقه حرق الجني ، وكيف يتم ذلك ، وما الذي يؤكد أنه قد حرق ؟؟؟
السبت يوليو 07, 2018 3:04 am من طرف ناصر العريان

» اعتداء رجال الجن على نساء
الأحد يونيو 24, 2018 6:42 pm من طرف ناصر العريان

» أطباء الجن
الأحد يونيو 24, 2018 6:40 pm من طرف ناصر العريان

» تعلن منارة الرقاه الشرعيين عن البدء فى دورة أعداد الرقاه الشرعيين
الثلاثاء يونيو 19, 2018 4:04 pm من طرف ناصر العريان

» أربعون حكمة من كتاب "مقدّمة ابن خلدون" مؤسّس علم الاجتماع
الإثنين يونيو 18, 2018 6:19 am من طرف ناصر العريان

»  روعة البلاغــــــة
الإثنين يونيو 18, 2018 6:18 am من طرف ناصر العريان

»  روعة البلاغــــــة
الإثنين يونيو 18, 2018 6:16 am من طرف ناصر العريان

» جبر الخواطر
الإثنين يونيو 18, 2018 6:14 am من طرف ناصر العريان


شاطر | 
 

 علم الرؤيا (للشيخ خالد العنبري)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: علم الرؤيا (للشيخ خالد العنبري)   الخميس مارس 26, 2009 6:37 am

علم الرؤيا ( للشيخ خالد العنبري )



لا ينبغي أن يتصدى لتفسير الأحلام إلا عالم فقيه بتعبير الرؤى، متمرس على تفسيرها، عارف بِمَا تئول إليه، مستمسك بآدابِهَا .

وقد ورد: ((لا تَقُصُّوا الرُّؤْيَا إِلاَّ عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ))([1]).

وقد سئل مالك: أيعبر الرؤيا كل أحد ؟

فقال: أبالنبوة يُلعب؟

وقال مالك: لا يُعبِّر الرؤيا إلا مَنْ يُحْسِنُها، فإن رأى خيرًا أخبر به، وإن رأى مكروهًا فليقل خيرًا أو ليصمت.

وسئل: هل يعبرها على الخير، وهي عنده على المكروه؟

قال: لا .

ثم قال: الرؤيا جزء من النبوة، فلا يتلاعب بالنبوة([2]).

قال خليل بن شاهين: ينبغي أن لا تقص الرؤيا إلا على معبر، ويجب على من لا يعرف علم التعبير أن لا يُعبِّر رؤيا أحد، فإنه يأثم على ذلك؛ لأنَّهَا كالفتوى، وهي في الحقيقة علم نفيس([3]).

وعلم التعبير من العلوم الشرعية الجليلة، له أصوله وقواعده، وقد ذهب جماعة كبيرة من أهل العلم بالتفسير إلى أن المراد من قوله تعالى من سورة يوسف: )وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ( )وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ( )وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ( : تعبير الرؤيا، فالأحاديث على هذا القول الرؤيا، وكان يوسف r أعبر الناس للرؤيا .


شروط المعبر وما يحتاج إليه:

ولتعبير الرؤيا شروط وأصول متبعة عند أهل التعبير، فعلى العابر أن يكون عارفًا بالقرآن الكريم والسنة النبوية، وأن يكون قادرًا على تأليف الأصول في آخر الأمر بعضها إلى بعض حتى يمكن أن يستخرج منها معنىً صحيحًا واضحًا، وأن يقوم بالتفحص والتمعن والتثبت من الرؤيا قبل تأويل الرؤيا وتفسيرها، وأن يقتدي في تفسيره بالأنبياء؛ لأن هذا أقرب إلى الحق والصواب، وعليه أن يتثبت مما يُروى له، وألا يتعسف برأيه، وألا يأنف من الاعتذار عن تأويلها لعدم معرفته، أو لاستشكالها عليه .

وعلى العابر أن يكون أديبًا أريبًا ذكيًّا فطنًا تقيًّا ورعًا عارفًا بأحوال الناس وشمائلهم وأقدارهم وهيئاتِهم .

ويحتاج إلى إصلاح حاله وطعامه وشرابه، وإخلاصه في أعماله؛ ليرث بذلك حسن التوسم في الناس عند التعبير.

ولا يضع يده من الرؤيا إلا على ما تعلقت أمثاله ببشارة أو نذارة أو تنبيه أو منفعة في الدنيا أو في الآخرة، ويطرح ما سوى ذلك؛ لئلا يكون ضغثًا أو حشوًا لا قيمة له .

قال ابن قتيبة -رحمه الله-: وتفهَّم كلام صاحب الرؤيا وتبينه، ثم اعرضه على الأصول، فإن رأيته كلامًا صحيحًا يدل على معان مستقيمة يشبه بعضها بعضًا عبرت الرؤيا بعد مسألتك الله تعالى أن يوفقك للصواب، وإن وجدت الرؤيا تحتمل معنيين متضادين، نظرت أيهما أولى بألفاظها وأقرب من أصولها فحملتها عليه، وإن رأيت الأصول صحيحة وفي خلالها أمور لا تنتظم، ألقيت حشوها وقصدت الصحيح منها، وإن رأيت الرؤيا كلها مختلطة لا تلتئم على الأصول، علمت أنَّهَا من الأضغاث، فأعرض عنها. وإن اشتبه عليك الأمر سألت الله تعالى كشفه، ثم سألت الرجل عن ضميره في سفره إن رأى السفر، وفي صيده إن رأى الصيد، وفي كلامه إن رأى الكلام، ثم قضيت بالضمير، فإن لم يكن هناك ضمير أخذت بالأشياء على ما بينت لك .


وقال صاحب كتاب "الإشارة في علم العبارة" :

وإذا وردت عليك من صاحب الرؤيا في تأويل رؤياه عورة قد سترها الله عليه فلا تجبه منها بما يكره أن يطلع عليه مخلوق غيره إن كان مبتلى لا حيلة له، ولكن غيب وعرض له حتى يعلمها إلا أن يكون له من ذلك مخرج، أو يكون مُصرًّا على معصية، أو قد هم بِهَا فعظه عند ذلك، واستر عليه كما أمر الله تعالى .

واستر ما يرد عليك من الرؤيا في التأويل من أسرار المسلمين وعوراتِهِم، ولا تخبر بِهَا إلا صاحبها، ولا تنطق بِهَا عند غيره ولا تحكها عنه، ولا تسمِّه فيها إن ذكرتَها، ولا تحك عن أحد مسألة رؤيا إن كان فيها عورة يكرهها، فإنك إن فعلت ذلك اغتبت صاحبها .

ولا تصدرن رأيك في مسألة حتى تفتشها وتعرف وجهها ومخرجها وقدرها واختلاف الطبائع التي وصفت لك، فإنك عند ذلك تبصر ما عمل الشيطان في تخليطها وإفسادها عليك، وإدخال الشبهات والحشو فيها، فإن أنت صفيتها من هذه الآفات التي وصفت لك، ووجدت ما يحصل من كلام التأويل صحيحًا مستقيمًا موافقًا للحكمة فذلك تأويلها صحيح.

وقد بلغني أن ابن سيرين كان يفعل كذلك، وإذا وردت عليه رؤيا مكث فيها مليًّا من النهار يسأل صاحبها عن نفسه وحاله وصناعته، وعن قومه ومعيشته وعن المعروف عنده من جميع ما يسأله عنه، والمجهول منه، ولا يدع شيئًا يستدل به ويستشهد به على المسألة إلا طلب علمه .


واعلم أن نفاذك في علم الرؤيا بثلاثة أصناف من العلم، لابد لك منها :

أولها : حفظ الأصول ووجوهها واختلافها، وقوتِهَا وضعفها في الخير أو في الشر، لتعرف وزن كلام التأويل، ووزن الأصول في الخفة والرجحان، فيما يرد عليك من المسائل، فإن تكن مسألة يدل بعضها على الشر وبعضها على الخير، فزن الأمرين والأصلين في نفسك وزنًا على قوة كل أصل منهما في أصول التأويل، ثم خذ بأرجحهما وأقواهما في تلك الأصول .

والثاني: تأليف الأصول بعضها إلى جانب بعض حتى تخلصها كلامًا صحيحًا على جوهر أصول التأويل، وقوتِهَا وضعفها، وتطرح عنها من الأضغاث والتمني وأحزان الشيطان وغيرها مما وصفت لك، أو يستقر عندك أنَّهَا ليست رؤيا ولا يلتئم تأويلها، فلا تقبلها .

والثالث: شدة فحصك وتثبتك في المسألة حتى تعرفها حق معرفتها، وتستدل من سوى الأصول بكلام صاحب الرؤيا ومخارجه ومواضعه على تلخيصها وتحقيقها.

وذلك من أشد علم تأويل الرؤيا كما يزعمون، ففي ذلك ما يكون من العلم بالأصول، وبذلك يستخرج ويتوصل للعابر وإلا فالاقتداء بالماضين من الأنبياء والرسل والحكماء في ذلك أقرب إلى الصواب -إن شاء الله- فافهم([4]) .


وتعبير الرؤى مبني على القياس والتمثيل، واعتبار المعقول بالمحسوس .

يقول ابن قيم الجوزية: ألا ترى أن الثياب في التأويل كالقُمُص تدل على الدين، فما كان فيها من طول أو قصر أو نظافة أو دنس فهو في الدين، كما أوَّل النبي r القميص بالدين والعلم، والقدر المشترك بينهما أن كلاًّ منهما يستر صاحبه، ويجمله بين الناس، فالقميص يستر بدنه، والعلم والدين يستر روحه وقلبه، ويجمله بين الناس .

ومن هذا تأويل اللبن بالفطرة، لما في كل منهما من التغذية الموجبة للحياة وكمال النشأة، وأن الطفل إذا خُلي وفطرته لم يعدل عن اللبن، فهو مفطور على إيثاره على ما سواه، وكذلك فطرة الإسلام التي فطر عليها الناس .



ومن هذا تأويل البقر بأهل الدين والخير الذين بِهِم عمارة الأرض، كما أن البقر كذلك، مع عدم شَرِّها وكثرة خيرها وحاجة الأرض وأهلها إليها، ولهذا لما رأى النبي r بقرًا تُنحر كان ذلك نحرًا في أصحابه .

ومن ذلك تأويل الزرع والحرث بالعمل؛ لأن العامل زارع للخير والشر، ولابد أن يخرج له ما بذره، كما يخرج للباذر زرع ما بذره، فالدنيا مزرعة، والأعمال البذر، ويوم القيامة يوم طلوع الزرع للباذر وحصاده .

ومن ذلك تأويل الخشب المقطوع المتساند بالمنافقين، والجامع بينهما أن المنافق لا روح فيه ولا ظل ولا ثمر، فهو بمنْزلة الخشب الذي هو كذلك؛ ولهذا شبه الله –تعالى- المنافقين بالخشب المسندة؛ لأنَّهُم أجسام خالية عن الإيمان والخير، وفي كونِهَا مسندة نكتة أخرى، وهي أن الخشب إذا انتفع به جعل في سقف أو جدار أو غيرهما من مظان الانتفاع، وما دام متروكًا فارغًا غير منتفع به جعل مسندًا بعضه إلى بعض، فشبه المنافقين بالخشب في الحالة التي لا ينتفع فيها بِهَا .

ومن ذلك تأويل النار بالفتنة لإفساد كل منهما ما يمر عليه ويتصل به، فهذه تحرق الأثاث والمتاع والأبدان، وهذه تحرق القلوب والأديان والإيمان .

ومن ذلك تأويل النجوم بالعلماء والأشراف، لحصول هداية أهل الأرض بكل منهما، ولارتفاع الأشراف بين الناس كارتفاع النجوم .

ومن ذلك تأويل الغيث بالرحمة والعلم والقرآن والحكمة وصلاح حال الناس .

ومن ذلك خروج الدم في التأويل يدل على خروج المال، والقدر المشترك قوام البدن بكل واحد منهما .

ومن ذلك الحدث في التأويل يدل على الحدث في الدين، فالحدث الأصغر ذنب صغير، والأكبر ذنب كبير .

ومن ذلك أن اليهودية والنصرانية في التأويل بدعة في الدين، فاليهودية تدل على فساد القصد واتباع غير الحق، والنصرانية تدل على فساد العلم والجهل والضلال .

ومن ذلك الحديد في التأويل وأنواع السلاح يدل على القوة والنصر بحسب جَوْهَر ذلك السلاح وَمَرْتَبَتُه .

ومن ذلك الرائحة الطيبة: تدل على الثناء الحسن وطيب القول والعمل، والرائحة الخبيثة بالعكس، والميزان: يدل على العدل، والجراد: يدل على الجنود والعساكر والغوغاء([5]) الذين يموج بعضهم في بعض .

والنَّحْلُ: يَدلُّ على من يأكل طيبًا، وَيَعْمَلُ صالحًا.

والدِّيك: رجل عالي الهِمَّة بعيد الصيت.

والحية: عَدُوٌّ أو صَاحِبُ بِدْعَة يهلك بسمه.

والحَشَرَات: أَوْغَاد([6]) النَّاس.


والخُلد([7]): رَجُل أَعمَى يتكفف النَّاس بالسؤال.

والذئب: رَجُل غشوم ظلوم غادر فاجر.

والثعلب: رجل غادر مكار محتال مراوغ عن الحق.

والكلب: عدو ضعيف كثير الصخب والشر في كلامه وسبابه، أو رجل مبتدعٌ متبع هواه مؤثر له على دينه.

والسنور: الْعَبد والخَادم الَّذِي يَطُوف عَلَى أَهْلِ الدَّار.

والفأرة: امرأة سوء فاسقة فاجرة.

والأسد: رجل قاهر مسلط.

والكبش: الرجل المنيع المتبوع.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: علم الرؤيا (للشيخ خالد العنبري)   الخميس مارس 26, 2009 8:15 am

ومن كليات التعبير :-

أن كل ما كان وعاء للماء فهو دال على الأثاث، وكل ما كان وعاء للمال كالصندوق والكيس والجراب فهو دال على القلب.

وكل مدخول بعضه في بعض وممتزج ومختلط، فدالٌّ على الاشتراك والتعاون أو النكاح.

وكل سقوط وخرور من علو إلى سفل فمذموم، وكل صعود وارتفاع فمحمود إذا لم يجاوز العادة وكان ممن يليق به.

وكل ما أحرقته النار فجائحة، وليس يُرجى صلاحه ولا حياته، وكذلك ما انكسر من الأوعية التي لا ينشعب مثلها.

وكل ما خطف وسرق من حيث لا يُرى خاطفه ولا سارقه فإنه ضائع لا يرجى، وما عرف خاطفه أو سارقه أو مكانه أو لم يغب عن عين صاحبه فإنه يرجى عوده.


وكل زيادة محمودة في الجسم والقامة واللسان والذكر واللحية واليد والرجل فزيادة خير، وكل زيادة متجاوزة للحد في ذلك فمذمومة وشر وفضيحة.

وكل ما أري من اللباس في غير موضعه المختص به فمكروه، كالعمامة في الرِّجْلِ، والخف في الرأس، والعقد في الساق.

وكل من استقضي أو استخلف أو أُمِّر أو استوزر أو خطب ممن لا يليق به ذلك نال بلاء من الدنيا وشرًّا وفضيحة وشهرة قبيحة.

وكل ما كان مكروهًا من الملابس فخَلقه أهون على لابسه من جديده.

والجوز مال مكنوز، فإن تفقع كان قبيحًا وشرًّا، ومن صار له ريش أو جناح صار له مال، فإن طار سافر.

وخروج المريض من داره ساكتًا يدل على موته، ومتكلمًا يدل على حياته.

والخروج من الأبواب الضيقة يدل على النجاة والسلامة من شَرٍّ وضيق هو فيه وعلى توبة، ولاسيما إن كان الخروج إلى فضاء وسعة فهو خير محض.

والسفر والنقلة من مكان إلى مكان انتقال من حال إلى حال بحسب حال المكانين، ومن عاد في المنام إلى حال كان فيها في اليقظة عاد إليه ما فارقه من خير أو شر.

وموت الرجل ربما دل على توبته ورجوعه إلى الله؛ لأن الموت رجوع إلى الله، قال تعالى: )ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمْ الْحَقِّ( .

والمرهون مأثور بدَين أو بحق عليه لله أو لعبيده.

ووداع المريض أهله أو توديعهم له دال على موته.

وبالجملة فما تقدم من أمثال القرآن كلها أصول وقواعد لعلم التعبير لمن أحسن الاستدلال بِهَا، وكذلك من فهم القرآن فإنه يعبر به الرؤيا أحسن تعبير.

وأصول التعبير الصحيحة إنما أخذت من مشكاة القرآن، فالسفينة تعبر بالنجاة، لقـوله تعـالى: )فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ(، وتعبر بالتجارة، والخشب بالمنافقين، والحجارة بقساوة القلب، والبيض بالنساء، واللباس أيضًا بِهِنَّ، وشرب الماء بالفتنة، وأكل لحم الرجل بغيبته، والمفاتيح بالكسب والخزائن والأموال، والفتح يعبر مرة بالدعاء ومرة بالنصر.

وكالملك يُرى في محلة لا عادة له بدخولها يعبر بإذلال أهلها وفسادها، والحبْل يعبر بالعهد والحق والعضد، والنعاس قد يعبر بالأمن.

والبقل والبصل والثوم والعدس يعبر لمن أخذه بأنه قد استبدل شيئًا أدنى بما هو خير منه من مال أو رزق أو علم أو زوجة أو دار، والمرض يعبر بالنفاق والشك وشهوة الرياء، والطفل الرضيع يعبر بالعدو، لقوله تعالى: )فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا( .

والنكاح بالبناء، والرمـاد بالعمل الباطل، لقوله تعالى: )مَثَلُ الَّذِينَ كَفـَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَـادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ( .

والنور يعبر بالهدى، الظلمة بالضلال، ومن ههنا قال عمر بن الخطاب لحابس بن سعد الطائي وقد ولاه القضاء، فقال له: يا أمير المؤمنين إني رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم بينهما صفين، فقال عمر: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر على الشمس، قال: كنت مع الآية الممحوة، اذهب فلست تعمل لي عملاً، ولا تُقتل إلا في لبس من الأمر، فقتل يوم صفين.

وقيل لعابر: رأيت الشمس والقمر دخلا في جوفي، فقال تموت، واحتج بقوله تعالى: )فَإِذَابَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ( .

وقال رجل لابن سيرين: رأيت معي أربعة أرغفة خبز فطلعت الشمس.

فقال: تموت إلى أربعة أيام، ثم قرأ قوله تعالى: )ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا( .

وأخذ هذا التأويل أنه حمل رزقه أربعة أيام.


وقال له آخر: رأيت كيسي مملوءًا أرَضَة.

فقال: أنت ميت، ثم قرأ: ) فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلاَّ دَابَّةُ الأَرْضِ(.

والنخلة تدل على الرجل المسلم، وعلى الكلمة الطيبة، والحنظلة تدل على ضد ذلك، والصنم يدل على العبد السوء الذي لا ينفع، والبستان يدل على العمل، واحتراقه يدل على حبوطه، لما تقدم في أمثال القرآن.

ومن رأى أنه ينقض غزلاً أو ثوبًا لعبيده مرة ثانية فإنه ينقض عهدًا وينكثه.

والمشي سويًّا في طريق مستقيم يدل على استقامته على الصراط المستقيم، والأخذ في بنيات الطريق يدل على عدوله عنه إلى ما خالفه، وإذا عرضت له طريقان ذات يمين وذات شمال فسلك أحدهما فإنه من أهلها.

وظهور عورة الإنسان له ذنب يرتكبه ويفتضح به، وهروبه وفراره من شيء نجاة وظفر، وغرقه في الماء فتنة في دينه ودنياه، وتعلقه بحبل بين السماء والأرض تمسكه بكتاب الله وعهده واعتصامه بحبله، فإن انقطع به فارق العصمة إلا أن يكون ولي أمرًا، فإنه قد يقتل أو يموت.

فالرؤيا أمثال مضروبة يضربُهَا الملك الذي قد وكله الله بالرؤيا؛ ليستدل الرائي بما ضرب له من المثل على نظيره، ويَعْبر منه إلى شبهه؛ ولهذا سمى تأويلها تعبيرًا، وهو تفعيل من العبور، كما أن الاتعاظ يسمى اعتبارًا وعبرة لعبور المتعظ من النظير إلى نظيره، ولولا أن حكم الشيء حكم مثله، وحكم النظير حكم نظيره لبطل هذا التعبير والاعتبار، ولما وجد إليه سبيل.

وقد أخبر الله -سبحانه- أنه ضرب الأمثال لعباده في غير موضع من كتابه، وأمر باستماع أمثاله، ودعا عباده إلى تعلقها، والتفكير فيها، والاعتبار بِهَا، وهذا هو المقصود بِهَا. اهـ([8]).







--------------------------------------------------------------------------------

([1]) سبق تخريجه .

([2]) حكاه ابن عبدالبر في التمهيد: (16/73) ونقله عنه الحافظ في الفتح (12/380).

([3]) الإشارات في علم العبارات: (645) .

([4]) انظر "الإشارة في علم العبارة" ضمن ثلاثة كتب في الرؤى والأحلام بقلم المؤلف -عفا الله عنه ونصره بمنه وكرمه- .

([5]) الغوغاء في الأصل: الجراد بعد أن ينبت جناحه، أو هو شيء كالبعوض وهو ما نسميه "الهاموش" وهو لايعض لضعفه وبه سمي الغوغاء من الناس.

([6]) أوغاد: جمع وغد، الأحمق الدنيء.

([7]) الخلد: نوع من الجرذان، أو دابة عمياء تعيش تحت الأرض، تحب رائحة البصل والكرات، فتوضع على جحره فيخرج فيصطاد.

([8]) إعلام الموقعين : (1/195).


منقول من شبكة المنهاج الاسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
علم الرؤيا (للشيخ خالد العنبري)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منارة الرقاه الشرعيين :: القسم العام :: تفسير الأحلام-
انتقل الى: