منارة الرقاه الشرعيين
101
مرحبا بك فى منارة الرقاه الشرعيين
برجاء التسجيل اولا لتفيد وتستفيد
إدارة المنارة

lol!

منارة الرقاه الشرعيين

منارة الرقاه الشرعيين
 
الرئيسيةاليوميةدخولالتسجيل
تعلن منارة الرقاه الشرعيين - تعلن منارة الرقاه الشرعيين- تعلن منارة الرقاه الشرعيين تعلن منارة الرقاه الشرعيين - تعلن منارة الرقاه الشرعيين - - عن البدء في دراسة إعداد الرقاه فمن يرغب الأشتراك بالدورة يسجل أسمه بالموقع ويتعرف على الشروط المعلنة ليحصل في نهاية الدورة على إجازة بممارسة الرقية وزلك من خلال التواصل مع الشيخ ناصر العريان على الموقع أو هاتفيا على تليفون داخل مصر01225064825 - أو01067563254 ومن خارج مصر أضف 02 قبل الرقم أو على الفيس صفحة الشيخ ناصر العريان
المواضيع الأخيرة
» شروط الانتساب إلى منتدى منارة الرقاه السرعيين وتوضيح سياسته ومنهجه
الجمعة أكتوبر 05, 2018 5:21 pm من طرف ناصر العريان

» برنامج علاج المحسود والمعيون
السبت سبتمبر 29, 2018 4:56 pm من طرف سعيد رشيد

» حقيقه حرق الجني ، وكيف يتم ذلك ، وما الذي يؤكد أنه قد حرق ؟؟؟
السبت سبتمبر 29, 2018 4:55 pm من طرف سعيد رشيد

» كيف تفرق بين كل من
السبت سبتمبر 29, 2018 4:53 pm من طرف سعيد رشيد

» من الأمراض الروحيه (1) الصرع
السبت سبتمبر 29, 2018 4:50 pm من طرف سعيد رشيد

»  أدلة صرع الجن للإنس من السنة المطهرة :
السبت سبتمبر 29, 2018 2:35 pm من طرف ناصر العريان

» * أنواع الصرع بشكل عام :
الجمعة سبتمبر 21, 2018 5:27 pm من طرف سعيد رشيد

» الأعراض والعلامات العامة للصرع
الجمعة سبتمبر 21, 2018 5:24 pm من طرف سعيد رشيد

» أعـراض غريبـة تسببهـا لكــ ( العــين ) في جـسمـك ؟؟
الجمعة سبتمبر 21, 2018 5:23 pm من طرف سعيد رشيد

» جميع أنواع الربط ، وعلاج كل نوع بإذن الله
الجمعة سبتمبر 21, 2018 5:22 pm من طرف سعيد رشيد


شاطر | 
 

 رسالة عزاء الى أهل البلاء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الخميس أغسطس 13, 2009 10:29 am

رساله عزاء الى أهل البلاء
أيها الحبيب المبتلى ؛ يا من قد ابتليت بفقد عزيز , أو ابتليت بمرض أو فاقة أو هم أو غم , أو عقوق , أو جار سوء إن رأى منك حسنة كتمها وأخفاها وإن رأى منك سيئة أذاعها وأفشاها , ويا من قد ابتلي بصديق قد خان الأمانة ولم يحفظ العهد , ويا من قد ابتليت بزوجة سيئة تشيبك قبل أوان المشيب , ويا من قد ابتليت بزوج سيء لا يرقب لله فيك إلاّ ولا ذمة .

إلى نفسي أولاً وإلى هؤلاء جميعا أقدم هذه الرسالة , والتي من خلالها نتعرف على عدة حقائق منها:

1- المؤمن يدرك حقيقة الدنيا

وحقيقة الدنيا تتمثل في أن :

أ- الدنيا دار امتحان وابتلاء .

اعلم – أخي الحبيب – أن الدنيا لا تخلو من بلية ولا تصفو من محنة و رزية لأن الدنيا دار بلاء،وهم وعناء , قال الله تعالى: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ} (2) سورة الملك. وقال: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (165) سورة الأنعام .

وقال: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة:155]، وقال سبحانه: \\" ألم* أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ* وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ\\" [العنكبوت:1-2-3].

وطالما أن الدنيا دار امتحان وابتلاء فإن المرء فيها لا يسلم من المصائب والمعائب .

المرء رهن مصائب لا تنقضي * * * حتى يوسد جسمه في رَمْسِهِ
فمؤجَّلٌ يلقى الردى في غيره* * * ومعجَّل يلقى الردى في نفسهِ
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن : عظني وأوجز . فكتب إليه: إن رأس ما هو مصلحك ومُصلح به على يديك : الزهد في الدنيا ، وإنما الزهد باليقين ، واليقين بالتفكر ، والتفكر بالاعتبار ، فإذا أنت فكّرت في الدنيا لم تجدها أهلاً أن تبيع بها نفسك ، ووجدت نفسك أهلاً أن تُكرمها بهوان الدنيا ، فإن الدنيا دار بلاء ومنزل رحيل .( البيهقي : الزهد الكبير 1/68).

قال الشاعر :
حكم المنية في البرية جاري * * * ما هذه الدنيا بدار قرار
بينما يرى الإنسان فيها مخبرا * * * ألفيته خبرا من الأخبار
طبعت على كدر و أنت تريدها * * * صفوا من الأقذار و الأكدار
ومكلف الأيام ضد طباعها * * * متطلب قي الماء جذوة نار
وإذا رجوت المستحيل فإنما * * * تبني الرجاء على شفير هار
وذكر ابن الجوزي بإسناده عن عبد الله بن زياد قال: حدثني بعض من قرأ في الكتب أن ذا القرنين لما رجع من مشارق الأرض ومغاربها وبلغ أرض بابل مرض مرضاً شديداً، فعلم أنه مرض الموت وأشفق على نفسه فكتب لأمه معزياً في ذكاء قائلاً: يا أماه، إذا جاءك كتابي فاصنعي طعاماً واجمعي من قدرت من الناس ولا يأكل طعامك من أصيب بمصيبة، وتسألي هل وجدت لشيء قراراً. إني لأرجو أن الذي أذهب إليه خيراً مما أنا فيه. فلما وصل كتابه صنعت طعاماً عظيماً وجمعت الناس وقالت: لا يأكل هذا من أصيب بمصيبة. فلم يتقدم أحد من هذا الطعام، فعلمت مراد ابنها فقالت: بني، من مبلغك عني أنك وعظتني فاتعظت وعزيتني فتعزيت فعليك السلام حياً وميتاً. ( تسلية أهل المصائب صـ20،21).

وقال الإمام علي في وصف الدنيا : من صح فيها سقم ومن سقم فيها برم ومن افتقر فيها حزن ومن استغنى فيها فتن حلآلها حساب وحرامها عقاب ومتشابهها عتاب من طلبها فاتته ومن قعد عنها أتته ومن بصر بها بصرته ومن نظر إليها أعمته .

ووصف ابن السماك الدنيا فقال من نال منها مات فيها ومن لم ينل منها مات عليها.(غرر الخصائص الواضحة 55).
يقول ابن الجوزي: ( من أراد أن تدوم له السلامة والعافية من غير بلاء فما عرف التكليف ولا أدرك التسليم).

ب- الدنيا دار ممر لا دار بقاء ومقر.

لقد خلق الله تعالى الدنيا وجعلها دار ممرٍ وليست بدار بقاء ومقرّ، قال تعالى : \\" ياقَوْمِ إِنَّمَا هَذه الْحياةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ [غافر:39].

ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عمر رضي الله عنهما : \\"كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل \\" [ رواه البخاري ] . وزاد الترمذي في روايته : ( وعد نفسك من أصحاب القبور) .

وقال صلى الله عليه وسلم مبيناً حقارة الدنيا : (( ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه في اليم ، فلينظر بم يرجع )) [ رواه مسلم ] .

وقال صلى الله عليه وسلم : (( لوكانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ، ما سقى كافراً منها شربة ماء )) [ رواه الترمذي وصححه الألباني ].

ومن وصايا المسيح - عليه السلام - لأصحابه أنَّه قال لهم : اعبُروها ولا تَعمُرُوها ، ورُوي عنه أنَّه قال : من ذا الذي يبني على موجِ البحر داراً ، تلكُمُ الدُّنيا ، فلا تتَّخذوها قراراً ( ابن رجب: كشف الكربة في وصف أهل الغربة18).

وطالما أن الدنيا ليست بدار خلود ولا مقر فعلى المؤمن أن لا يحزن على أي شيء فات منها .
وجاء في التوراة : \\" مَنْ أَصْبَحَ مَحْزُونًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ , وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَتَهُ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ , وَمَنْ دَخَلَ عَلَى غَنِيٍّ فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ , وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَهُوَ مِمَّنِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللهِ هُزُوًا \\"البيهقي : شعب الإيمان 12/375.

ولله در القائل :

يا من يعانق دنيا لا بقاء لها***يمسى ويصبح في دنياه سفارا
هلا تركت من الدنيا معانقة حت***ى تعانق في الفردوس أبكارا
إن كنت تبغي جنان الخلد تسكنها***فينبغي لك ألا تأمن النار
يقول سلمان الفارسي : أضحكني ثلاث : مؤمل للدنيا والموت يطلبه وغافل لا يغفل عنه وضاحك بملء فيه لا يدري الله راضٍ عنه أم ساخط .وابكاني ثلاث فراق الأحبة محمد وصحبه وهول المطلع يوم القيامة ووقوفي بين يدي الله لا ادري الله راض عني أم ساخط .

وها هو عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه يبكي ذات يوم فتبكي زوجته ويبكي أولاده لماذا يا عمر قال تذكرت منصرف الناس يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير.


عدل سابقا من قبل هبه الله في الأحد أغسطس 23, 2009 1:07 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الخميس أغسطس 13, 2009 10:33 am

ج- الدنيا لا يدوم نعيمها ولا بؤسها .

لما كانت الدنيا دار اختبار وابتلاء , ممر لا بقاء فإن نعيمها لا يدوم وكذا الشقاء فيها لا يدوم , فهي لا تبقي غنياً على غناه ولا فقيراً على فقره , ولا صحيحا على صحته , ولا مريضاً على مرضه , فعلى العاقل أن لا يغتر بها ولذلك نبَّه القرآن الكريم إلى الإعتبار بفنائها وزوالها : فقال تعالى : (أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ {205} ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ {206}‏ مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ) الشعراء : 205 ـ 207 .
ومع أول غمسة للمؤمن في الجنة لن يتذكر شيئاً من عذاب الدنيا ولا من شدتها , ومع أول غمسة للكافر في النار لن يتذكر شيئاً من نعيم الدنيا ولا من متاعها . عن أنس مرفوعاً: ((يؤتي بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت نعيماً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت نعيماً قط، ويؤتي بأبأس أهل الدنيا من أهل الجنة فيصبغ في الجنة صبغة ثم يقال: يا ابن آدم هل رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا والله ما رأيت بؤساً قط)) [رواه مسلم].

طلب الرشيد ماء ليشرب، ثم قال لابن السماك : عِظني.فقال له: بالله يا أمير المؤمنين لو مُنعت هذه الشربة بكم تشتريها؟ قال بنصف ملكي، قال: لو مُنعت خروجَها بكم كنت تشتريه؟ قال بنصف ملكي الآخر، فقال إن ملكا قيمته شربة ماء لجدير أن لا ينافس فيه، فبكى هارون.وقال له ابن السماك يوماً: إنك تموت وحدك وتدخل القبر وحدك وتبعث منه وحدك، فاحذر المقامَ بين يدي الله عز وجل والوقوفَ بين الجنة والنار، حين يؤخذ بالكَظَم، وتزل القدم، ويقع الندم، فلا توبةٌ تقبل ولا عثرةٌ تُقال، ولا يقبل فداءٌ بمال.فجعل الرشيد يبكي حتى علا صوته فقال يحيى بن خالد له: يا ابن السماك لقد شققت على أمير المؤمنين الليلة فقام فخرج من عنده وهو يبكي.( الذهبي : تاريخ الاسلام 13/16).

فعلام يقتل الناس بعضهم بعضا ؟ وعلام يتنافسون ؟ . وروى الحافظ ابن عساكر في تاريخه : أن احمد بن عمار الأسدي قال :خرجنا مع أحد المعلمين الصالحين في جنازة ومعه جماعة من أصحابه فرأى في طريقه كلاباً مجتمعة بعضها يلعب مع بعض ويتمَّرغ عليه ويلحسه فالتفت إلى أصحابه فقال : انظروا إلى هذه الكلاب ما أحسن أخلاق بعضها مع بعض ، قال ثم عدنا من الجنازة . وقد طُرحت جيفة وتلك الكلاب مجتمعة عليها ، وهي تهارش بعضها البعض ، ويخطف هذا من هذا ، ويعوي عليه ، وهي تتقاتل على الجيفة . فالتفت المعلم إلى أصحابه فقال لهم : هل رأيتم يا أصحابي متى لم تكن الدنيا بينكم فأنتم إخوان ، ومتى ما وقعت الدنيا بينكم تهارشتم عليها تهارش الكلاب على الجيفة(مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر 1/378).
ورد في بعض الآثار أنَّ الله عز وجل أرسل ملك الموت ليقبض روح امرأة من الناس فلما أتاها ملك الموت ليقبض روحها وجدها وحيدة مع رضيعاً لها ترضعه وهما في صحراء قاحلة ليس حولهما أحد ، عندما رأى ملك الموت مشهدها ومعها رضيعها وليس حولهما أحد وهو قد أتى لقبض روحها ، هنا لم يتمالك نفسه فدمعت عيناه من ذلك المشهد رحمة بذلك الرضيع ، غير أنه مأمور للمضي لما أرسل له ، فقبض روح الأم ومضى ، كما أمره ربه: (لا يعصون الله ما أمرهم يفعلون ما يؤمرون بعد هذا الموقف - لملك الموت - بسنوات طويلة أرسله الله ليقبض روح رجل من الناس فلما أتى ملك الموت إلى الرجل المأمور بقبض روحه وجده شيخاً طاعناً في السن متوكئاً على عصاه عند حداد ويطلب من الحداد أن يصنع له قاعدة من الحديد يضعها في أسفل العصي حتى لا تحته الأرض ويوصي الحداد بأن تكون قوية لتبقى عصاه سنين طويلة .عند ذلك لم يتمالك ملك الموت نفسه ضاحكاً ومتعجباً من شدة تمسك وحرص هذا الشيخ وطول أمله بالعيش بعد هذا العمر المديد ،ولم يعلم بأنه لم يتبقى من عمره إلاَّ لحظات .فأوحى الله إلى ملك الموت قائلاً : فبعزتي وجلالي إنَّ الذي أبكاك هو الذي أضحكك ( علي نايف الشح ود : المفصل في شرح آية الولاء والبراء 337).

2- في أنبياء الله أسوة وقدوة
إن الابتلاء سنة عامة وماضية في الخلق جميعاً يتساوى فيها الصالحون والفاسدون , المحسنون والمسيئون , النبيون وغير النبيين , بل إن الأنبياء والرسل الكرام من أشد الناس محنة وابتلاء ؛ إذ هم موضع القدوة ومناط الأسوة , عَنْ سَعْد بن أبي وقاص رضي الله عنه قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاءً ؟ قَالَ : الأَنْبِيَاءُ , ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ , فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلاؤُهُ , وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ , فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ . رواه الترمذي (2398)صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (143).

والمتأمل في حياة الأنبياء والرسل الكرام تتضح له هذه الحقيقة جلية واضحة,فها هو الخليل إبراهيم عليه السلام ابتلي بمعاداة أبيه وقومه له ، وبالإلقاء في النار , قال الله تعالى : ( قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ ) الأنبياء/68-70 .

وقال الله تعالى عن موسى : ( وإذ قال موسى لقومه يا قوم لم تؤذونني وقد تعلمون أني رسول الله إليكم فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ) الصف/5 .

وقال : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا} (69) سورة الأحزاب.

وقال تعالى عن حبيبه ومصطفاه محمد صلى الله عليه وسلم : ( ومنهم الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ورحمة للذين آمنوا منكم والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم ) التوبة/61 .

والمتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم يجد أنه ما من ابتلاء من ابتلاءات ومحن الدنيا إلا ابتلى بها صلى الله عليه وسلم , فقد ابتلي باليتم صغيرا , كما ابتلي بتكذيب قومه ومعاداتهم له , قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ﴾ الأنعام: من الآية 34 ,واتهم صلى الله عليه وسلم – وحاشاه – بالجنون وبالسحر وبالشعر , وحتى أنهم أخرجوه من بلده التي هي أحب البلاد إلى الله وأحب البلاد إليه , واتهم بأذى جيرانه من المشركين , وبتخلي بعض عشيرته عنه ومعاداتهم لدعوته , كما أنه قد ابتلي صلى الله عليه وسلم بفقد عزيز , حيث فقد السيدة خديجة رضي الله عنها التي واسته بنفسها ومالها , كما فقد عمه أبا طالب في عام سُمي بعام الحزن , كذا فقد ستة من أبنائه في حياته : القاسم وعبد الله وإبراهيم , ورقية وأم كلثوم وفاطمة , ولم تعش بعده إلا فاطمة الزهراء رضي الله عنها , كما ابتلي صلى الله عليه وسلم بالمرض وظل يعاني من أثر السم الذي دس له في الطعام , حتى لحق بالرفيق الأعلى , عن عَبْدُ ا للهِ بْنُ مَسْعُودٍ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكَاً شَدِيدَاً فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكَاً شَدِيدَاً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ إِني أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ فَقُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجَلْ ثمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذىً مَرَضٌ فَمَا سِوَاهُ إِلا حَطَّ اللهُ لَهُ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا \\" ( متفق عليه ).

كما ابتلي صلى الله عليه وسلم بالفقر عنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ أنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:وَاللَّهِ يَا ابْنَ اُخْتِي إِنْ كنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ثُمَّ الْهِلالِ ، ثَلاثَةَ اهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ ، وَمَا اُوقِدَ فِي ابْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ . قَالَ : قُلْتُ : يَا خَالَةُ . فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ ؟ قَالَتِ : الاسْوَدَانِ التَّمْرُ وَالْمَاءُ .أخرجه أحمد 6/244 و\\"البُخَارِي\\" 3/201 و 8/121 .

كما ابتلي صلى الله عليه وسلم بالطعن عليه في عرضه وشرفه حينما اتهم المنافقون والمرجفون السيدة عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق , العفيفة الشريفة الطاهرة المطهرة والمبرأة من فوق سبع سموات بالفاحشة , إلى غيرها من المحن والابتلاءات التي مر بها صلى الله عليه وسلم
ي النار الخليل ، وأُضْجع للذبح إسماعيل ، وبيع يوسف بثمن بخس ولبث في السجن بضع سنين ، ونُشر بالمنشار زكريا ، وذُبح السيد الحصور يحيى ، وقاسى الضرَّ أيوب ... وعالج الفقر وأنواع الأذى محمد صلى الله عليه وسلم \\" انتهى .
[size=24]
وأما الحكمة في ابتلاء الأنبياء ؛ فقد قال ابن القيم في \\"بدائع الفوائد\\" (2/452) : \\" فإنه سبحانه كما يحمي الأنبياء ويصونهم ويحفظهم ويتولاهم فيبتليهم بما شاء من أذى الكفار لهم :

1- ليستوجبوا كمال كرامته .

2- وليتسلى بهم من بعدهم من أممهم وخلفائهم إذا أوذوا من الناس فرأوا ما جرى على الرسل والأنبياء صبروا ورضوا وتأسوا بهم .

3- ولتمتلئ صاع الكفار فيستوجبون ما أعد لهم من النكال العاجل والعقوبة الآجلة فيمحقهم بسبب بغيهم وعداوتهم فيعجل تطهير الأرض منهم .

فهذا من بعض حكمته تعالى في ابتلاء أنبيائه ورسله بإيذاء قومهم ، وله الحكمة البالغة . والنعمة السابغة ، لا إله غيره ، ولا رب سواه \\"
[/size]


عدل سابقا من قبل هبه الله في الأحد أغسطس 23, 2009 2:22 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الخميس أغسطس 13, 2009 10:35 am

4- البلاء قد يكون بالنعم
إن الابتلاء قد يكون بالنعم ؛ وليس بالنقم ؛ فالمرء ينصرف فكره دائما للآلام والمصائب والأحزان إذا قيل ابتلاء بل إن الابتلاء بالنعم أشد وأعظم ولكن .. من أنعم الله عليه وغمره بواسع فضله ومنه ينصرف قلبه إلى الدنيا وملذاتها , وللراحة وهدأتها ... فقد يظلم و ينسى نفسه الغارقة في ملكوت نعيمه , فيقع منه الكثير الكثير ممَ يظلم به نفسه أويظلم به غيره .. بقصد أو بدونه وإن نجى من الظلم , فليس أقل من أن ينسى أن يشكر تلك النعم وينسبها لصاحبها جلّ شأنه سبحانه .. وهذا أعظم إجحاف وأشد ظلم .... بل هو الابتلاء الحقيقي!.

قال تعالى : {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} (35) سورة الأنبياء , وقال عن السابقين: \"وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ\" [لأعراف:168]،وقال على لسان سليمان عليه السلام {قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِندَهُ قَالَ هَذَا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ
وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ} (40) سورة النمل
قال الشاعر
%">

قَدْ يُنْعِمُ اللَّهُ بِالْبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ * * * وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ الْقَوْمِ بِالنِّعَمِ
%">
وقد قص علينا النبي صلى الله عليه وسلم قصة الثلاثة الذين ابتلاهم الله بالنعم فشكر منهم من شكر وكفر منهم من كفر , عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ ثَلاَثَةً فِى بَنِى إِسْرَائِيلَ أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَى فَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى الَّذِى قَدْ قَذِرَنِى النَّاسُ .
قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ وَأُعْطِىَ لَوْنًا حَسَنًا وَجِلْدًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الإِبِلُ أَوْ قَالَ الْبَقَرُ شَكَّ إِسْحَاقُ إِلاَّ أَنَّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا الإِبِلُ وَقَالَ الآخَرُ الْبَقَرُ قَالَ فَأُعْطِىَ نَاقَةً عُشَرَاءَ فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا قَالَ فَأَتَى الأَقْرَعَ فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنِّى هَذَا الَّذِى قَذِرَنِى النَّاسُ .
قَالَ فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ وَأُعْطِىَ شَعَرًا حَسَنًا قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْبَقَرُ . فَأُعْطِىَ بَقَرَةً حَامِلاً فَقَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيهَا قَالَ فَأَتَى الأَعْمَى فَقَالَ أَىُّ شَىْءٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ أَنْ يَرُدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِى فَأُبْصِرَ بِهِ النَّاسَ قَالَ فَمَسَحَهُ فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ . قَالَ فَأَىُّ الْمَالِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْغَنَمُ . فَأُعْطِىَ شَاةً وَالِدًا فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلَّدَ هَذَا قَالَ فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ . قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ أَتَى الأَبْرَصَ فِى صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ قَدِ انْقَطَعَتْ بِىَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِى فَلاَ بَلاَغَ لِىَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِى أَعْطَاكَ اللَّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ بَعِيرًا أَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ فِى سَفَرِى .
فَقَالَ الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ . فَقَالَ لَهُ كَأَنِّى أَعْرِفُكَ أَلَم ْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ . فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ . قَالَ وَأَتَى الأَقْرَعَ فِى صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا وَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَى هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ . قَالَ وَأَتَى الأَعْمَى فِى صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ انْقَطَعَتْ بِىَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِى فَلاَ بَلاَغَ لِىَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِى رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِى سَفَرِى فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَىَّ بَصَرِى فَخُذْ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ فَوَاللهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئًا أَخَذْتَهُ لِلَّهِ فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ فَقَدْ رُضِىَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ. أخرجه البخاري 4/208(3464). و\"مسلم\" 8/213

روي أنه كان في زمن حاتم الأصم رجل يقال له : معاذ الكبير . أصابته مصيبة ، فجزع منها وأمر بإحضار النائحات وكسر الأواني . فسمعه حاتم فذهب إلى تعزيته مع تلامذته ، وأمر تلميذاً له . فقال : إذا جلست فاسألني عن قوله تعالى : { إن الإنسان لربه لكنود } فسأله فقال حاتم : ليس هذا موضع السؤال . فسأله ثانيا ، وثالثا . فقال : معناه أن الإنسان لكفور ، عداد للمصائب ، نساء للنعم ، مثل معاذ هذا ، إن الله تعالى متعه بالنعم خمسين سنة ، فلم يجمع الناس عليها شاكراً لله عز وجل . فلما أصابته مصيبة جمع الناس يشكو من الله تعالى ؟!!.فقال معاذ : بلى ، إن معاذاً لكنود عداد للمصائب نساء للنعم فأمر بإخراج النائحات وتاب عن ذلك .

ويحكى أن رجلا ابتلاه الله بالعمى وقطع اليدين والرجلين، فدخل عليه أحد الناس فوجده يشكر الله على نعمه، ويقول: الحمد الله الذي عافاني مما ابتلى به غيري، وفضَّلني على كثير ممن خلق تفضيلا، فتعجب الرجل من قول هذا الأعمى مقطوع اليدين والرجلين، وسأله: على أي شيء تحمد الله وتشكره؟فقال له: يا هذا، أَشْكُرُ الله أن وهبني لسانًا ذاكرًا، وقلبًا خاشعًا وبدنًا على البلاء صابرًا.



عدل سابقا من قبل هبه الله في الأحد أغسطس 23, 2009 2:01 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الخميس أغسطس 13, 2009 10:41 am

5- البلاء للمؤمن تمحيص وتطهير وللعاضي تحذير وتذكير


البلاءات التي تنزل بالعاصي تذكير وإنذار حتى يعود ويؤوب ويتوب , والبلاءات التي تنزل بالمؤمن تطهير وتمحيص وتكفير لسيئاته وذنوبه , ورفع لدرجاته وستر لعيوبه , قال تعالى {وَلِيُمَحِّصَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ} (141) سورة آل عمران , وقال:{ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (154) سورة آل عمران.


عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَعَنْ أَبي هُرَيْرَة ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:مَا يُصِيبُ الْمسلِمَ مِنْ نَصَب ، وَلاَ وَصَب ، وَلاَ هَمِّ ، وَلاَ حَزن ، وَلاَ أَذىً ، وَلاَ غَمّ ، حَتى الشوْكَةِ يُشَاكُهَا ، إِلا كَفَّرَ اللهِ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ. أخرجه أحمد 2/303(8014) و\"البُخَارِي\" 7/148و\"مسلم\" 8/16(6660) .

وقال – صلى الله عليه وسلم - : \" إذا مرض العبد أو سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً \" رواه البخاري 2996 .


وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا فَإِذَا سَكَنَتْ اعْتَدَلَتْ وَكَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ \" . أخرجه أحمد 2/523(10785) و\"البخاري\" 7/149(5644) .


وقال صلى الله عليه وسلم : « ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة. رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم (صحيح الجامع (5815).
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ. أخرجه مالك (الموطأ) 585. و\"أحمد\" 2/237(7234) و\"البُخاري\" 7/149(5645) و\"النَّسائي\" في \"الكبرى\" 7436 .

وجاء في بعض الأثار \" وعزتي وجلالي لا أخرج عبدا من الدنيا وأحب أن أرحمه حتى أوفيه بكل سيئة عملها سقما في جسده أو إقتارا في رزقه أوإبتلاء في نفسه أو ولده حتى أبلغ منه مثاقيل الذر وإذا بقيت عليه سيئه بعد ذالك شددت عليه بها سكرات الموت حتى يلقاني كيوم ولدته . \".


فاصبر على البلاء حتى يكون سبباً في رفع درجاتك , وتكفير سيئاتك , ولا تجزع فإن الجزع لا يفيد , وروى أن الحسن بن الحسن بن علي – رضي الله عنهم- لما مات ضربت امرأته القبة على قبره سنةً – وهو عمل لا يقره الشرع الحنيف - ثم رفعت فسمعوا صائحاً يقول: ألا هل وجدوا ما فقدوا؟ فأجابه آخر: بل يئسوا فانقلبوا.وفي رواية: لما تسلت وقلعت الخيمة سمعوا هاتفاً يقول – ولا يرون أحداً – ادركوا ما طلبوا فأجابه: بل يئسوا فانصرفوا.


كان لأحد الملوك وزير حكيم وكان الملك يقربه منه ويصطحبه معه في كل مكان. وكان كلما أصاب الملك ما يكدره قال له الوزير “لعله خيراً” فيهدأ الملك. وفي إحدى المرات قطع إصبع الملك فقال الوزير “لعله خيراً” فغضب الملك غضباً شديداً وقال ما الخير في ذلك؟! وأمر بحبس الوزير …فقال الوزير الحكيم “لعله خيراً”ومكث الوزير فترة طويلة في السجن.وفي يوم خرج الملك للصيد وابتعد عن الحراس ليتعقب فريسته، فمر على قوم يعبدون صنم فقبضوا عليه ليقدموه قرباناً للصنم ولكنهم تركوه بعد أن اكتشفوا أن قربانهم إصبعه مقطوع..فانطلق الملك فرحاً بعد أن أنقذه الله من الذبح تحت قدم تمثال لا ينفع ولا يضر وأول ما أمر به فور وصوله القصر أن أمر الحراس أن يأتوا بوزيره من السجن واعتذر له عما صنعه معه وقال أنه أدرك الآن الخير في قطع إصبعه، وحمد الله تعالى على ذلك.ولكنه سأله عندما أمرت بسجنك قلت “لعله خيراً” فما الخير في ذلك؟فأجابه الوزير أنه لو لم يسجنه.. لَصاحَبَه فى الصيد فكان سيقدم قرباناً بدلاً من الملك… فكان في صنع الله كل الخير.



كان أبو ذر جالساً بين الصحابة، ويسألون بعضهم: ماذا تحب؟ فقال: أحب الجوع والمرض والموت. قيل: هذه أشياء لا يحبها أحد. قال: أنا إن جعت: رق قلبي. وإن مرضت: خف ذنبي.
وإن مت: لقيت ربي.

قال الشاعر:

سهرت أعين ، ونامـت عيـون* * * في أمـور تكـون أو لا تكـون
فادرأ الهم ما استطعت عن النفس * * * فحملانـك الهـمـوم جـنـون
إن رباً كفاك بالأمس مـا كـان * * * سيكفيك فـي غـدٍ مـا يكـون

قال ابن رجب في فوائد البلاء :في البلاء تذكير العبد بذنوبــه فربما تاب ورجع وفيه زوال قسوة القلوب وحدوث رقتهــا وانكسـاره لله وذلهِ وذلك أحب إلى الله من كثير من طاعات الطائعين وأنها توجب للعبد الرجوع بقلبـه إلى الله والوقوف ببابه والتضرع له والاستكانة وأن البلاء يقطع قلب المؤمن عن الالتفات إلى المخلوق .وأن البلاء يوصل إلى قلبه لذة الصبر عليه أو الرضا به .



ولقد ضرب علماء السلف الصالح مثلاً رائعاً في جعل البلاء سبباً للعزة والتفوق , فلقد ألَّف ابنُ الأثيرِ كُتبهُ الرائعة ، كـ : «جامعِ الأصولِ»، و «النهايةِ»، بسببِ أنهُ مُقْعَدٌ ,وألَّف السرخسي كتابه الشهير « المبسوط » خمسة عشر مجلَّداً ؛ لأنهُ محبوسٌ في الجُبِّ! وكتب ابنُ القيم ( زاد المعاد ) وهو مسافرٌ !وشرح القرطبيُّ ( صحيح مسلم ) وهو على ظهرِ السفينةِ ! وجُلُّ فتاوى ابنِ تيمية كتبها وهو محبوسٌ !وجمع المحدِّثون مئاتِ الآلافِ من الأحاديثِ لأنهمْ فقراءُ غرباءُ .


عدل سابقا من قبل هبه الله في الأحد أغسطس 23, 2009 1:48 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ناصر العريان
مدير / المنتدى
مدير / المنتدى
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   السبت أغسطس 15, 2009 12:44 am

جزاكى الله خيرا مشرفتنا القديره / هبه
موضوع ممتاز
وأكثر من رائع
جعله الله فى ميزان حسناتك

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ahmed@44
عضو نشط
عضو نشط


0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الأحد أغسطس 23, 2009 9:28 am

جزاكي الله خيرا أخت / هبة الله

صراحة ربنا يبارك في حضرتك ويزيدك

موضوع رائع ربنا يجعله في ميزان حسناتك

نسألكم الدعاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الإثنين أغسطس 24, 2009 2:27 pm

الأخ الفاضل / ناصر العريان
جزاك الله كل خير
وشكرا على مرورك الطيب
[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
هبه الله
مشرف القسم العام
مشرف القسم العام
avatar

0 / 1000 / 100


مُساهمةموضوع: رد: رسالة عزاء الى أهل البلاء   الإثنين أغسطس 24, 2009 2:33 pm

???? ?????? / ahmed@44
???? ???? ?? ??? ????? ???? ???
????? ??? ?????
???? ?? ?????? ???????? ????

[وحدهم المشرفون لديهم صلاحيات معاينة هذه الصورة]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة عزاء الى أهل البلاء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منارة الرقاه الشرعيين :: القسم العام-
انتقل الى: